-لماذا اخترتِ (وأتوه في رجل شرقي ) عنوانا لديوانك ؟

التسميّة قد جاءت محض صدفة , فهذا النصّ هو آخر ما كتبته آنها , والديوان بِصورة عامة يتحدّث عن الآخر , اقترحت على الوزارة ثلاث مسمّيات "حروف بعمر الأرض/رسائل على قارعة السقوط/وأتوه في رجل شرقي" , تم اختيار المسمّى الأخير , فكان .

- متى بدأت بالنشر ؟ وماهو اول نص لك ِ ؟

بدأت بِـ النشر في تقريباً في الـ15من عمري نصّاً فيما عشته بعد وفاة جدّتي رحمها الله تخونني الذاكرة في تذكّر عنوانه وكان بزاوية أقلام ونجوم في مجلّة سيدتي, وانقطعت عن فكرة النشر برهة من الزمن وعدت إليه في جريدة الرياض بنص"رجل يسرق العمر"ونشر ضمن المجموعة في الديوان.

-هل حياتك ِ غزيرة إلى الحد الذي يبدو فيه نشاطك الأدبي ؟

يووووه , قد تكون المواقف في حياتي أكبر بكثيييير مما أكتبه وأنشره/أحتفظ به , أممممم إذا ما حاولنا قياس المسافة ما بين الواقع والخيال سننجح في حصرها , ولا زال الطريق طووويل وقبلي صغير , والرواية لم تكتب نهايتها بعد !

-اختيارك للأدب كدراسة جامعية  ومن ثم التحويل عنه إلى الأعلام ؟ هل صدمك ِ واقع الدراسة أم هي رغبة في مسايرة توجه العصر ؟

قبل انتسابي لكلية اللغة العربية تحديداً بلاغة ونقد كنتُ أطمح للإعلام - منذ المرحلة الابتدائية كنت أركض وصوتي يعلوه نداء " أن أكون مذيعة"- لكنّ أبوابه لم تكن مشرّعه وبعد أن خضت غمار اللغة العربية التي صدمت بها عكس تلذذي بممارستها مع الكتابة تم افتتاح القسم فقمت بالتحويل مباشرة دون التفكير فيما مضى من عمر ولو بمثقال ذرّة !

- هل ميادة زعزوع تتوق إلى التفلت من التعاريف التقليدية؟

لا أتقن التفلّت , بل أقوم بفرض إعادة تعاريفي للأشياء حتى تخرج من كونها مألوفة إلى أفق أوسع , أفق مفتوح قابل للتمدّد حدّ اللاحدّ بطريقة مغايرة , مافائدة الحصر فيما هو مقلّد وإن كان الأصل, بحدّ ذاتي أمثّل كائناً مغايراً عن البشر , ولطالما نُعتّ بخروجي عن المألوف لكن في أطر ديني ومبادئي !

-غابرييل غارسيا ماركيز عُرفت كتاباته بميلها إلى العزلة ؟ برأيك ميادة زعزوع ماهي سمة كتاباتها ؟

يا نوض ألم تسمعي قطّ بِـ"الحزن الميّاد" ؟! , هو سمتي و ما سترشفينه وقرّائي مع كلّ حرف .

- ماهي المدرسة الأدبية التي تستقين منها الكتابة وتتاثرين بها ؟

لا أنضّم لمدرسة معيّنة إنّما أسعى أن تكوّن يوماً ما ميادة زعزوع مدرسة خاصة بها تُؤثِر دون أن تتأثّر , قراءاتي في البداية كانت محصورةً على كتّاب الشبكة والآن تخطيت ذلك لما هو أكبر ولا يقع بين يديّ جسيم كتب عليه حرف إلا أقرأ محتواه مهما كان .

- هل أنت ِ مع النص المتحرر من القيود ؟ ولماذا ؟

أنا مع الحريّة التي أصلها في كلّ حيّ البساطة !, عندما أكتب دون قيود أستطيع تركيب جناحين افتراضيين أخترق بهما عوالم كثيرة دون أن أجد إشارة حمراء تجبرني على الوقوف فأكتبني أجمل , إذا ما وجدت إشارة مروريّة واحدة سأتوقف دون اكتمال .

-هل من كاتب أو شاعر تعودين إليه بعدما تنتهين من أي نص ؟

لا, أكتب ما أكتبه وأعرضه ع أصدقائي بالشبكة العنكبوتية عن طريق المنتديات , أو أحتفظ به بيني وبيني حتى أجده ناضجاً بما يكفي وأقوم بنشره في أحد المطبوعات.

- ماهو الكتاب الذي قرأته و مازال خالدا في ثنايا ذاكرتك ؟ وماسبب تميزه وخلوده ؟

أمممممممم رواية القارورة ليوسف المحيميد , لا أعلم لماذا كانت البطلة تشبهني كثيراً , ورواية ستر لرجاء عالم كانت رفيقتي في منعطفات كثيرة خضتها , والكثير من الأحداث يحدث في ذاكرتي أحياناً !

- هل هناك قضية يحملها قلمك ؟ وماهي القضية ؟ ومالذي أتى بك ِ إلى الساحة الأدبية ؟

قلمي يحملُني أنا أولاً , وكلّ القضايا والصراعات القائمة في داخلي , جئتُ للساحة الأدبية دون تخطيط ولكنّه الآن أصبح قائماً ولن أغادرها أبداً لو كلّفني الأمر أكثر مما ينبغي وبدأت أدفع الثمن !

- انسجامك مع الكاتبة هديل العبدان ؟ هل يعود لمشابهة قلمها قلمك ؟أم أنها أمرأة تشبهك ؟

يااااااه يانوض , هديل تمثلني أنا ! بكلّ ما تحمله تلك الـ"أنا" من تفاصيل!, نصفٌ أضاف لي الكثير كما أضفت له وبقدر ذاك القرب الذي كاااان , أجدها بعيدة ة ة الآن , ربّما هذه فرصة علّنا نعود إلى توأمتنا مرّة أخرى !

- الحروب الطائفية والسياسية التي يشهدها العالم في هذه الآونة ، هل لديك ِ أي دور إيزائها أم أنها لاتشكل أمام قلمك أهمية ؟

تشكل أهمية بالتأكيد لفكري تحديداً , أما قلمي فبعيد كلّ البعد عنها لأنه يتضاءل أمامها , هي كبيرة ة ة عليّ , وإذا أردت فعلاً الخوض بها كتابياً سأفعلها لكنّي لا أريد !

- من يقرأ لميادة زعزوع يعلم بأنه أمام أمرأه محيطة بالثقافات ويوجد لديها ذخيرة لغوية ليست ببسيطة , رغم صغر سنك ؟ كيف استطعت ِ أن تجمعي ذلك ؟

في داخل كلّ منّا عملاق , ربّما عملاقي كان نائماً طوال السنوات الماضية ولم يتفجّر إلا مؤخراً , وفجّر معه الكثير كهذه الطريقة المغايرة في الكتابة وهذه اللغة التي قد تعود ربّما إلى حفظي سبعة أجزاء من القرآن وسور متفرّقة , وإلا لا استطيع ارجاءها إلى القراءة لأنّي في ذلك الوقت لم أكن قارئة جيّدة أبداً .

-قال لجونزاليث برميخو " الواقع إن واحدنا لايؤلف كتاباً ، بل من الصعب أن يعرف هوية الكتاب الذي يؤلف "، هل توافقينه الرأي وإلى أي مدى خصوصاً بعد تجربتك " وأتوه في رجل شرقي"؟

الأصعب أن يمتلك الجرأة على نشر كتابه ليقرأه الناس !,الهويّة ليست ذات أهمية قصوى عند تأليف الكتاب , إذا لم تتوفر الجرأة اللازمة لنشره لن يكون إلا مجموعة أوراق مخبّأة في درج مظلم , تجربتي كانت منهكه ولا زال جدل التصنيف بلا نهاية !

-من الذي ألقى الضوء على ميادة زعزوع الإعلام -كونك مذيعة في القناة الأولى- أم الكتابة ؟ ولماذا ؟

لستُ مذيعة ع القناة الأولى وأبحث عن فرصة لأكون كذلك , استضافتني القناة لمرّتين كان لهما دور هام في اظهار صوتي وصورتي معاً عكس ماحدث أثناء مشاركتي عبر اذاعة البرنامج الثاني والصحف المحلية , الكتابة أولاً ولولاها لم يكن لي أدنى ظهور اعلامي يقدّمني ربّما كان ما اكتبه مقارباً لهمّ الناس / حزنهم / قضاياهم , لذا كنت قريبة منهم و الضوء سُلّط عليّ قبل الاعلام وطباعة الديوان بقترة تتجاوز العام.

-قلت ِ ( وجهُ الأنثى ليس فتنةً بِـ..قدر ماهو هويّة !) وقال الرحمن في كتابه :( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب/59 ومعرفة الشخص الشخص  تكون عن طريق الوجه ؟ والله أمرنا لأنها هوية كما ذكرتِ بتغطية الوجه فماهو ردك ؟

آمنت بالله , قصّة جملتي تكمن في سؤال كان من أحد المجلّات بأن عرضي لصورتي من باب الانتشار لفتنتها فاعترفتُ وقتئذ أن وجهي بالنسبة لي ليس فتنة لأنّه يُمثل هويّتي ولم أقصد بها قاعدة شمولية ولا كسر حرمانيّة شرعية وإن اختلف في حكمها .

-هل تعتقدين بأن تجربتك الأدبية ناضجة أم أنها مازالت غضه وتحتاج إلى سقي أكثر ؟

أكيدة بأنّها ما زالت تحتاج لسقاية أكثر , فلا سقف لها , ومهما بلغت من نضج , سأظلّ أنظر لي هذه النظرة لكي لا أقف عند زاوية واحدة أدّعي فيها الكمال فتطمرني إلى الوراء بدلاً من استمراري في الحبو وصولاً إلى اللانهاية إلى الأعلى .

-أغلب الأديبات اقتحمن الساحة بداية ً باسم مستعار ؟ لكن ميادة خالفت ِ هذا النهج أهي تعود لعدم وجود مشاكل عائلية تمنعك ِ ؟ أم إلى ثقة بقلمك ؟

أمممممممممم المشاكل العائلية لم يكن وارداً لديّ حدوثها لكنّها بدأت تحدث ولا أظنّها عقبه , أثق كثييييراً بي وبقلمي وبأني أقدّم نصّا مهما اختلف في تصنيفه لا يختلف اثنان في جودته فلماذا أتردد , ولديّ هدفٌ أريد أن أصله , وحلم يكبر في دمي بمرور كلّ ثانية !

- سؤال لم أسئله لك ِ وتعتقدين بأنه سيثري اللقاء .ماهو ؟

..................................................... لا أعتقد أنّ لديّ سؤال سيضيف لكل المطر الذي سبق / إن أردتِ أن تأتيني بأسئلة أخرى , لا مانع !

- كلمة أخيرة لمجلة الفرسان ؟

سعيدة بما ارتكبته في هذه المساحة التي أتيحت لي , فشكراً لكِ صديقتي لتحمّل تأخيري وشكراً للفرسان وكلّ من يقرأها , آخر الكلام ماقبل السكوت " ليتني الآن أحال إلى ملاك يطير بينكم , يشارككم الحسّ والنبضَ والآه .. حتّى التفاصيل الدقيقة من تشرّبي , وليتني أيضاً استطعتُ ايصال الحزن الميّاد , كاملاً مصفّى , دون شائبة تشوب البياض , جنّة روحي أنتم , أ وصل الحب ؟!"

 

,

مجلة الفرسان السعودية