البطاقة الشخصية :
ميّادة عمر زعزوع , السنة الأولى بكالوريوس إعلام بجامعة أم القرى , 21سنة .
حدثينا عن بدايتك مع الشعر ؟
البدء كان منذ النشأة الأولى , لقلم يتكسر سنّه كلّما كتبتُ به كلماتٍ وليدة, والمسير استمر بـ الآه حتى عتبات العشرين .. منذ الطفولة .. بدأت الكتابة .. وكنت أنال الإطراء من صديقاتي ومعلماتي أيضاً , ولكنّي أجد أنّي وجدتني تماماً خلال الثلاث سنوات الماضية, ماقبل ديواني بعام كامل , وكان ذلك من خلال وطني الإفتراضي "الشبكة العنكبوتية ".
هل صحيح أن الشاعر يولد شاعراً؟
أعتقد أنّ الشعر يتمخّض عن معاناة , كأيّ كتابةٍ أُخرى , لا يأتي إلا من آه , قد يولد المرء شاعراً بالفطرة وقد تصنع منه صفعات الحياة شاعراً دون أن يدري, ومن حيثُ لا يحتسب !
ما أبرز محطات حياتك الشعرية ؟
لازلتُ في المحطّة الأولى , وهي تقديمي للمتلقي عبر " وأتوه في رجلٍ شرقي " قد تكون فيما بعده محطات كثيرة أعدّها من أبرز ما مرّ بي .
ايهما يستهويك أكثر الشعر الفصيح أم الشعبي ومالسبب؟
الفصيح , فأنا لا أجيد سواه , أعتقد أن لغتي الأم بفرط حاجة لي , بعد أن تنكّر لها أبناؤها وتمادوا في ادخال مصطلحات ليست بها , نادتني فلبيت النداء !
مانظرة المجتمع الخليجي عموما, والسعودي خصوصا للمرأة الشاعرة؟
ربّما تطوّرت النظرة كثيراً فبعد أن كانت رافضة بشكلٍ أو بِآخر , بدأنا الآن نشهد ميلاد العديد من الشاعرات والأديبات بمختلف مجالات الأدب وبكثرة , دليل على القبول .
لم يتم اتهام اغلب الشاعرات بأن هناك من يكتب لهن؟
ربّما لأنّ الذين يصدرون تلك الاتهامات , هناك من كتب لهم , وإلا لماذا افترضوا هذا بنا ؟
ما رأيك بالشاعرات اللواتي يكتبن باسماء مستعارة؟
الاسم المستعار , قناع تنجو به المرأة الأديبة من عقوبات تفرضها "العبادات والتعاقيد" التي تقيّد المرأة وتحرمها من الانطلاق جيّداً , ظاهرة الأسماء المستعارة وإن كانت متفشيّة , أخذت بالتواري فكم من الشاعرات فرضن تواجدهن بالساحة وخلعن القناع .
المنتديات الادبية هل ترين أنها أثرت الساحة ام ساهمت بهبوطها؟
المنتديات الأدبية المتخصّصة , التي تتواجد بها اسماء كبيرة , لا تبخل بوقتها وجدها على الكتّاب وتقوم بأخذ أيديهم نحو الأفضل , تلك فحسب التي تثري الساحة , أمّا الأخرى التي لا يوجد بها سوى المطبّلين , لا تسمن ولا تغني , وتسبب الانتكاس , حيث أنّها تجعل من اللاشيء أشياءاً كثيرة , وتؤدي بالمرء بعد ذلك إلى عدم تقبّل النقد !
حدثينا عن أصداء ديوانك الشعري الأخير؟
أصداءه , جاءت خارقة للمتوقّع ولله الحمد دون افراط أو تفريط , تقبّله الآخرون قبولاً حسناً , وإن لم يحدث ذلك إلا بعد مضيّ عامٍ من طباعته !
ماسبب تسميته بـ"وأتوه في رجل شرقي"؟
التسميّة قد جاءت محض صدفة , فهذا النصّ هو آخر ما كتبته آنها , والديوان بِصورة عامة يتحدّث عن الآخر , اقترحت على الوزارة ثلاث مسمّيات , تم اختيار هذا الأخير , فكان .
هل هناك فكرة لإصدار ديوان صوتي؟
الفكرة قائمة , وربما ستكون قيد الدراسة ما قبل التنفيذ الشهور القادمة مع اصدار جديد ربّما .
ما المعوقات التي صادفتك , وهل صحيح أن معدي صفحات الشعر لايفقهون به شيئا؟
المعوقات التي صادفتني ربّما شخصيّة أكثر من كونها عامة , فالخوف والتردّد وحسن الاختيار , كانوا مأزقاً تربّص بي 9 أشهر حتّى تم الاتفاق والطباعة , بالنسبة لمعديّ صفحات الشعر , لا نستطيع أن نحكم عليهم حكما قاصراً كهذا , ولم أتعامل بعد ما مطبوعة تتبنى الفصيح فقط , لذا لا أعلم !
بعد طباعته , ما أهم الاشكاليات التي وقعتِ فيها ؟
ربّما صغر سنّي كان ورطة حقيقية , ولو كنت أجيد الشعور بالندم لندمت على اقتحامي هذا العام بسن صغير , لا ألاقي سوى التهميش , اللا اكتراث , اللا تقدير , وكأنّي سأظل صغيرة طوال عمري , وأنا على يقين ومقدرة أن أكبر , وأرد كل إساءة بابتسامة أكبر من التي كنت أقابلهم بها !
ما ابرز ما ضايقك في الساحة الشعرية؟
الإشاعات , قد شعرتُ في مرحلة ما , أنّني شمّاعة للأخطاء , فبالخطأ أو دونه أقع تحت ألسنة لهب أقاويلهم !
ماهو طقسك الخاص قبل الكتابة ؟
ليس هناك طقس معيّن , هي حالة أحلّق بها , تراودني فجأة قد تكون في صمت أو ضجيج , في الليل أو في النهار , في خلوة أو زحاااام , المهم , أجمل الكتابة ما أكتبه بعد الاستماع لبحّة حزينة أمممممم أقصد بالضبط أبو سارة "الفنّان عبادي الجوهر" !
يربطك خيط عريض من الكتابة بعبادي الجوهر , حدّثينا عنه ؟
سفير الحزن , لم أتعامل معه يوماً مباشرة , ولكنّي أحببته منذ أن بدأت الكتابة على الشبكة , حيث تعرفت عليه بالمصادفة من أحد الأصدقاء الذي وضع رابطاً لأغنية له كقفلة لأحد النصوص , ومنذ ذلك الوقت , أنا ألد أطفالاً من صوته , مختومين باسمي , وأصلهم هو , مدينة له بالكثييييييير من الحروف , بالكثييييييير مما لم أقله بعد , بالكثيييييييييييير من الكلام الذي أعلم أنّ ابتلاعه أفضل وسيلة لمقاومة موته دونما وصول !
ترددين أنّك مفردة غير قابلة للتصنيف في أغلب لقاءاتك , مالسرّ في ذلك ؟
تعبت , النصوص التي أكتبها خضعت تحت تصنيف ما , أنا لست مسؤلة عنه , لماذا لا يتلقي المتلقي النصّ مع غضّ الطرف عن تصنيفه ما دام على ثقة أنه حالة إبداعية , قبل أن يتناولني أحد بالنقد تأتي جملة واحدة سئمتها جدّاً " على فكرة ترى بعضه مو شعر " هذه الفكرة كافية لتقتل الكتابة ليس الشعر فحسب , أدواتي كانت ليست متطورة فلم أقرأ بما يكفي , وأنّى لطفلة بين يديها 18ربيعاً أن تقبض على قصيدة تاااااااااااااامة وهي وحدها من تقوم على صناعتها !
هل تقبلت أسرتك كونك شاعرة وهل يقبلون فكرة احيائك امسيات شعرية؟
كل شيء ينبع من الداخل , يصل إلى الآخرين , في البداية لم يحدث تقبّل أبداً , وبعد ذلك فرضت ابداعي حتّى حدث , بالنسبة للأمسيات الشعرية لا أخفيك , هم للحظة ليسوا مستوعبين أنّ ابنتهم الوحيدة شاااااعرة , ولم يحدث أن أقمت أمسية ما , لذا لا أعلم ما ردّة فعلهم , لكن أكيدة , أن لا مانع .
لو عرض عليك شراء نصوصك هل توافقين؟
بالطبع لا , هل يرضى أحد أن يبيع أحد أبناءه وفي قلبه ذرّة من الأبوّة , استصغر من يقومون بهذا لاسيّما الشعر الغنائي , فكيف أقوم به ؟!
مشاركاتك بالنوادي الأدبية محدودة , إلى ماذا ترجعين السبب ؟
تحرّكي ضمن نطاق محدود هو السبب , ونادي جدّة هو المنبر الوحيد الذي أطلق صوتي للناس , قد تكون هناك محاولات للتواصل مع نادي مكة الأدبي , لكنّي لم أجد روحي جيّداً هناك , ولم أتلقى أيّ دعوة تخرجني من حدود المنطقة حدّ اللحظة !
مادور جامعة أم القرى , في تبنّي موهبتك والاهتمام بها ؟
ظننتُ لوهلة أنّ الجامعة قد تفتح لي أفقاً واسعاً , وتمدّ كفّها لي حتّى أنطلق , ولكن للأسف , لم أجد منها سوى الإحباااااط والكثير جدّاً من الأقاويل بعيدة الصحّة حتّى أصبت بالتخمة من شدّة ما أسمع !
تدرسين الإعلام ,حدّثينا عن القسم , وعن طالبته , وعن تقبّل المجتمع المكيّ له ؟
الإعلام , رسالة سامية , ونجد في الساحدة الكثير ممن مارسوه دونما تخصّص أكاديمي بالفطرة والتوجيه , لا أجد مشكلة أبداً من حضور دفعتنا , حضوراً اعلامياً منمقاً عن علم ودراسة , أول عامين سندرس الاعلام بصورة عامة , وبعد ذلك يتم اختيار أحد التخصّصات المتاحة"صحافة,علاقات عامة" وبصراحة أتحيّز نوعاً ما للاذاعة والتلفزيون القسم الذي ننتظر ولادته ضمن القائمة , المجتمع المكي رغم محافظته , منفتح فتقبّل القسم وعدد الطالبات الملتحقات الذي يتخطى المائة خير دليل على ذلك .
ماهو منتهى حلمك دراسيّاً وشعريّاً ؟
منتهى حلمي الشعري , أن لا يمرّ اسمي على مرأى من أحد إلا وتصيبة الدهشّة , تلك الدهشّة التي تؤكد على الحياة , أريد أن أمثّل وطني خارج حدوده , أن أصل إلى أبعد مدى أستطيع الوصول إليه ! , وبعد التخرّج أحلم بأن أكون مذيعة لبرنامج حواري , يستوطن ذاكرة الناس , ويكون ضمن ساعاتهم البيلوجية اليومية , فلا يفارق ذاكرتهم وإن انتهى , أحبّ تقديم الشخصيات , الغوص في أعماقها , اظهار خفاياها بالصورة التي تحب , وترضيني !
هل من كلمة أخيرة تختمين بها اللقاء ؟
سعيدة بما ارتكبته في هذه المساحة التي أتيحت لي , فشكراً لكم وآخر كلمة , سأسرقها كعادتي من الديوان .. " ليتني الآن أحال إلى ملاك يطير بينكم , يشارككم الحسّ والنبضَ والآه .. حتّى التفاصيل الدقيقة من تشرّبي , وليتني أيضاً استطعتُ ايصال الحزن الميّاد , كاملاً مصفّى , دون شائبة تشوب البياض , جنّة روحي أنتم , أ وصل الحب ؟!"
,
مجلة الجريمة الكويتية