ما قبل العشرين , طبع ديوانك الأوّل , متى كانت البداية الفعلية للكتابة لديكِ ؟
البدء كان منذ النشأة الأولى , لقلم يتكسر سنّه كلّما كتبتُ به كلماتٍ وليدة, والمسير استمر بـ الآه حتى عتبات العشرين .. منذ الطفولة .. بدأت الكتابة .. وكنت أنال الإطراء من صديقاتي ومعلماتي أيضاً , ولكنّي أجد أنّي وجدتني تماماً خلال الثلاث سنوات الماضية, ماقبل ديواني بعام كامل , وكان ذلك من خلال الشبكة العنكبوتية .
تواجدكِ رغم صغركِ أضاف للساحة الأدبية , من أضاف لكِ من الكتّاب عبر قراءته ؟لم أتأثر بأحدٍ بعينه أحبّ أن ألتهمَ ما يقع بين يديّ من الكتب, ولكن القراءة الأوفر حصل عليها كتّاب الشبكة, لأن أغلب الوقت أقضيه هناك, أنجذب عادة إلى من يصبغون كتابتهم بِصبغة حزن، المقاربين لي همّاً، وأتأثر دائماً بِأيّ نص أقرأه مهما اختلف نوعه , لأنه سيقدم لي بِالتأكيد مفردة جديدة. وفكرة تتسع لأجلها الذاكرة,
لكل إنسان طموح , ماهو سقف كفاية طموحاتك ؟
إذا كان لِلسماء انتهاء وحدّ سيكون لطموحي نهاية , إذا توقف "الحلم/الطموح" سأموت وموتي وأنا قادرة على الحياة إجحافٌ لي. أريد أن أصل لأبعد نقطة في عمق الإبداع , وأيضاً لن أكتفي!
ولادة النصوص , تستغرق طقساً خاصّاً , ماهو ؟ وهل تميلين للواقعية أم ترمين إلى الخيال ؟
بعضٌ من مواقف , كثير من الدمع , شريط ذكريات يمرّ , مع رذاذ من الليمونادة , ذلك كفيل جداً لولادة نصّ .. بدأتُ الكتابة خيالاً لكنّ الواقع أبى إلا أن أكتبه فأصبحت لا أجيد التحليق بالقلم دونه !
جميعنا يعلم بأنّ أهم هواياتك الكتابة , بماذا تحتفظين لنفسك سواها لا نعلمه ؟
لستُ فقط أجيد الرسم بالكلمات, بل أفعلها أحياناً بالفرشاة وأحياناً بالإبرة والخيط , وأخيراً بالحاسب الآلي, أحبّ الأشغال اليدوية خاصّة تغليف الهديا , أعشق الموسيقى وأطييير بالغناء خصوصاً عندما أكون وحيدة مع "عبادي الجوهر".
النشر أعطاكِ الكثير وأخذ منكِ الأكثر .. تحدثي لي عن ذلك ..
قدّم لي الحُلم بِأن أكون كما أنا الآن, قدّم لي حبّ العابرين على حرفي، قدّم لي إخوةً افتراضيين افتقدتهم في حياتي الواقعية, وقدّم لي وجهاً محفوراً في الذاكرة, كما أصبحتُ أملاً كبيراً وقدوة لصديقاتي . ولكنّه أخذ مني الكثير من الوقت والجهد حتى أصل إلى ما وصلت الآن.
شاركتِ في يوم الشعر العالمي, مع ما يقارب أربعين شاعراً وشاعرة , ماذا أضاف إليكِ ذلك ؟
أضافت لي شرفاً على شرف, وقدّمتني لأوّل مرة على منبر أدبي رسمي , نادي جدّة الأدبي أجاد احتضاني بكل أفراد اللجنة النسائية سواءاً في يوم الشعر العالمي أو أيّام ملتقى قراءة النص أو قبل ذلك بكثييير عندما أقاموا في إحدى الأمسيات حفل توقيع للديوان, فشكراً لجميع القائمين عليه .
ديوانك "وأتوه في رجل شرقي" .............................................. المساحة فارغة لكِ !
هو الحلم الذي كاد أن يجهضه الواقع , مولودي الأوّل الذي جمع حصيلة نصوص كتبت مابين عامين , واستغرق في طباعته عام أو أقل بزفرات , لم يقدّمني بشكل كامل لأنّي مازلت معبّأة بالكثير , وهو بمثابة تذكرة مرور للساحة الأدبية , جمعتُ فيه كل تناقض الأنثى ..الحب,الكره,الشدّة, اللين,الفرح والحزن .. جلّ الحزن الميّاد كان حاضراً في 98صفحة من الحجم المتوسط .. ولازلتُ به أنضح !
نصوصك تتأرجح بين النثر و الشعر , أين تستقرين برأيك ؟
أجدني واقعة في الواو.. ميّادة تكتب النصّ هكذا كيفما جاء دون أدنى التفاته لشعريته/نثريته ولكنّها تسعى لتطوير أدواتها وصولاً إلى الذروة في الكتابة مهما كان نوعها , لم يقتلني شيء بقدر التفات المتلقي إلى تصنيفي وعدم الرضى بأنني " مفردةٌ غير قابلة للتصنيف" الآن فـحسب !
"تنتمينن للجيل الممثل لأدب الإنترنت الذين تخرّج من الإفتراض للواقع ", كيف ترين هذا الحكم ؟!
دائماً ما ينظر الآخرون لكتّاب الإنترنت باستصغار ربّما لأنّه فضاء حرّ يحوي جميع أنواع التجارب الكتابية من السيئة وصولاً إلى النخبوية .. أدب الانترنت قادم بقوة وأفتخر جداً كوني بدأت به كما أفتخر بجميع المبحرين فيه بأساس وهدف , النت وطن افتراضي جميع كتّابه مدينين له , لآخر نَفَسْ .
وتملكين منتدى أدبي تقومين فيه بتشجيع الكتّاب الشباب على الكتابة ؟
بالضبط , جنّة الروح الأدبية , فضاء شرّعتته وصديقاتي للأدب , رغم تقصيري في التواجد مؤخراً لإنشغالي بتعويض الوقت الضائع في اللا قراءة الأعوام الماضية , لكنّي لا أتوانى في التشجيع وابداء الرأي في الخفاء , لأني أيضاً لازلت انتظر الآراء في ديواني والتي لم تحضر حتى الآن بشكل يرضيني .
ظهورك عبر الوسائل الإعلاميّة " إذاعة/تلفاز" يعتبر خطوة جيّدة لكِ ؟!
الإذاعة :ظهرتُ فيها بصورةٍ مكثّفة وحصلتُ على جائزتين من برنامج "مسرح الإذاعة", وأصبح صوتي معروفاً عبر الأثير , وظهرتُ عبر برنامج نوافذ ثقافية من مكة كأول كاتبة تظهر في فقرة "كاتب وكتاب" بالبرنامج, فأصبح وجهي معروفاً عبر الشاشة, الآن عندما أكتب , سيشعر بي من تابعني بشكل تام , صوت+صورة+نص=روح !
صغر سنّك وجودة نصوصك .. يرميان إلى أن هنالك من يكتب لِميّادة زعزوع ؟
متى كانتِ الكتابةُ مقرونةً بصغر/كبر .. مهما بلغ بي العمر وانتجت نصّاً أتفق الكثيرون على جودته , لي الأحقيه بالنشر لأنه بالدرجةِ الأولى "إبداع" ألا يكفي وجود أدواتي ونَفَسي في النص .. لإثبات انتمائه لي !
ظهور صورتك الشخصيّة ككاتبة وشاعرة سعودية يثير الجدل , فهل كان ذلك لجذب القاريء كما يتردد أم لماذا؟
هذا وجهي ومثلما للرجل عامة والكاتب خاصة أحقية أن يعرف وجهه الناس , لي ذلك طالما لم أخرج عن دائرة مبادئي وقيمي وحجابي , ليس جذباً نشر الصورة بقدر ماهو إثبات هويّه بالنسبة لي .
بعد دراستك للغة العربية وتفوقك بها , انتقلتِ لدراسة الإعلام , ولديك حضور ملحوظ في الصحف والمجلات .. كيف توفقين بين ذلك !
الكتابة همّي وتمارسُ الجريان في دمي , ولديّ رسالةٌ عليها أن تصل , كيف سيكون ذلك دونما نشر .. لستُ من النوع الذي يمسكُ القلم طوال الوقت بل هي دقائق في اليوم .. ومراسلة الصحف تستغرقُ دقائق أيضاً , جلّ وقتي يضيع فراغاً ودراستي للإعلام الذي كان هدفي من دراستي ابتداءاً اللغة العربية ممتعة جداً وتساعد على ذلك بكثيييير لأنّي أحبّها .
كلمة أخيرة ..
سأسرقها كعادتي من الديوان .. " ليتني الآن أحال إلى ملاك يطير بينكم , يشارككم الحسّ والنبضَ والآه .. حتّى التفاصيل الدقيقة من تشرّبي , وليتني أيضاً استطعتُ ايصال الحزن الميّاد , كاملاً مصفّى , دون شائبة تشوب البياض , جنّة روحي أنتم , أوصل الحب ؟!"
,
مجلة تفاصيل السعودية