بعد صدور أول أعمالها.. ميادة زعزوع:

قراءاتي محصورة في كُتّاب الإنترنت.. والكُتّاب الشباب ينقصهم الإنصاف!

العمل الأول للكاتبة والشاعرة ميادة زعزوع جاء مختلفاً لغة وإخراجاً. وحيث إنه الأول للشاعرة فلابد أنه جاء محملاً بالأسئلة عن الكاتبة والكتابة. "الاقتصادية" حاورت الكاتبة وجاء هذا الحوار:

 

ميادة زعزوع اقتحمت عالم النشر بـ "وأتوه في رجل شرقي" وهي على عتبات العشرين, ما سبب هذا التيه " التسمية"؟ ومتى بدأت ميادة في كتابته؟
في "وأتوه في رجلٍ شرقي" وقع الاختيارُ على هذا الاسم بعدَ عناءٍ طويل. ودوّاماتٍ من الحيرةِ / القلقِ / الخوف. لمْ أُصادف قطّ كـتلكَ الأحاسيس، لا فيما مضى من عمري، ولا فيما يأتي. كان الاسم الأقرب من بين ثلاثةِ أسماء ربّما كان الأقربَ لِروحي ذاكَ النص. لِيحمل المجموعَة كاملة بِعنوانه، بدأتُ الخطوةَ الأولى منذُ عام أو يزيد. لذا سيظهر بِشكلٍ جليّ تفاوتي في النبض. أتمنى فقط أن أُقبل أكثر به خارج الشبكة كما في داخلها.

كيف كسرت عتبة الخوف الأولى وانتقلت من الكتابة في العالم الافتراضي إلى ساحات النشر؟ وهل أنتِ خائفة من هذه التجربة؟
الخوف, أكادُ أجزم أنّه من سلبني الراحةَ وركن روحي إلى اللاسكينة. انتقلتُ لِلنشر بِتحريض من فئة كبيرة. تحفّني من كل جانب بكلمات تحفيزٍ لأبدأ. حتى كان.
خائفةٌ, ربّما لأن حرفي في بدايته, لم ينضج بعد، ولكن عزائي في هذا أن يكون مولودي الأول تذكرة عبور أكثر قرباً إلى القرّاء .

ماذا قدم الانترنت لميادة؟ وماذا أخذ منها؟
قدّم لي الحُلم بِأن أكون كما أنا الآن, قدّم لي حبّ العابرين على حرفي، قدّم لي إخوةً افتراضيين افتقدتهم في حياتي الواقعية, ولكنّهُ أخذ مني الكثير من الوقت والجهد حتى أصل إلى ما وصلت الآن.

ما هي قراءاتك؟ وإلى من تنجذب ميادة من الكتاب والشعراء؟ وبمن تأثرت؟
أحبّ أن ألتهمَ ما يقع بين يديّ من الكتب, ولكن القراءة الأوفر حصل عليها كتّاب الشبكة, لأن أغلب الوقت أقضيه هناك, أنجذب عادة إلى من يصبغون كتابتهم بِصبغة حزن، المقاربين لي عمراً، وأتأثر دائماً بِأيّ نص, لأنه سيقدم لي بِالتأكيد مفردة جديدة. وفكرة تتسع لأجلها الذاكرة .

ما تخصصك الأكاديمي الذي تدرسينه؟ ولماذا اخترته؟
سمعتها تستغيث وتنادي مَن هجرها مِن أبنائها. وكثيرون أعرضوا عنها لكني لم أقاوم النداء. إنها لغتي العربية تخصص دراستي. ستقدم لي الكثير لأكون كما يجب. وسأقدم لها الكثير مما عجز الآخرون عن تقديمه، والأيام ستثبت هذا.

كيف ترين دعم الكُتّاب الشباب في المملكة؟
ينقصه الكثير من الإنصاف، وعلى أملٍ كبير أن يحمله لنا الغد. ويقدمه بكلّ الرضا والحبّ. لِنتقدّم أكثر.

إذا كان للطموح حد، فأين ذروة الطموح عند ميادة؟
إذا كان لِلسماء انتهاء وحدّ سيكون لي ذروة. بِاختصار إذا توقفت سأموت وموتي وأنا قادرة على الحياة إجحافٌ لي. أريد أن أصل لأبعد نقطة في عمق فضاء الأرواح!

ما العثرات التي وجدتها ميادة على الطريق؟ وكيف تغلبت عليها؟
كنت أعلم مسبقاً أن الطريق وعرٌ ليس معبّدا. ولكن بِإمكاني المرور ما دامت لديّ عزيمة تساوي عقباتي مع الأرض."الانتظار" كان أهم عقبة تغلّبت عليها بِالدعاء والصبر!

ماذا سيجد المقتني لِـكتابك: "وأتوه في رجلٍ شرقي"؟
سيجد ميّادة الطفلة والأنثى. بكل ما فيها من تضاد وانكسار. سيجد حرفاً بِعمر الأرض. مَن أراد معرفتي جيداً فليأكل حرفي كما يليق!

هل من إضافة أخيرة؟
هو خطوتي الأخيرة على عتبات " الاقتصادية" إلى الجميع. أحبُّكم. فَلولا فضلُ اللهِ ثم أنتم مَـا كَان الميلاد:
"لَيْتَنِي الآنَ أُحَالُ إلى مَلاكٍ يَطيْرُ مُحَلّقَاً بَينَ أرْوَاحِِكُم،
يُشَارِكَكُم الحِسَّ والنَّبْضَ والآهَ،
حَتَّى التَّفَاصِيل الدَّقِيْقَة منْ التِهَامِي.
ولَيْتَنِي أيْضَاً اسْتَطَعْتُ إيْصَالَ الحُزْنِ الميَّادِ كَامِلاً مُصَفَّى منْ أيَّةِ شَائِبَةٍ تَشُوْبُ البَيَاض.
جَنَّةُ رُوْحِي، أنْتم، أَوَصَلَ الحُب".

 

 

,

الملحق الثقافي - صحيفة الاقتصادية السعودية