ذَاتَ مَرّةٍ حَادَثتُهُ وَبَكَيْتُ، فَعَلّمَني أَلاَّ أَبْكِي

لأَنَّهُ لا يُحِبُّني وَأَنَا مُنْكَسِرَة.

في بُعْدِهِ عَلَّمَني أَنْ أحَاوِلَ مَدَّ خُيُوْطِ الوَصْلْ

لأُصْدَمَ إمَّا بِانْتِظَارٍ أَوْ بِدَقَائِقَ قُرْبَهْ

أَينَهُ الآنْ؟

آهٍ، كَمْ أَحْتَاجُهْ

لأُلْقِي بِقَلْبِي المُتَأَلِّمَ بَيْنَ كفَّيْهِ الحَنُونَيْنْ

بَلَغْتُ مِنْ العُمْرِ تِسْعَةَ عَشَرَ عَامَاً ويَوْمْ

هَذَا اليَوْم، بِكُلِّ مَا فِيْهِ مِنْ تَفَاصِيْلٍ يَفْتَقِدُهْ

وَهُوَ هُنَاكَ، عَلَى الضَفَّةِ المقَابِلَةْ. لا يَدْرِي، وَلا يَعْلَمُ للّحْظَةِ هَذِهْ.

ا

ل

إ

ت

ص

ا

ل

م

ق

ط

و

ع

وَلا أَعْلَمُ إلى مَتَى وَجَعِي ينَاشِدُكَ العَوْدَة

وَنَزْفي يَسْألُكَ الضَّمَادْ

هَاتِ صَوْتَكَ بَيْنَ يَدَيّ

لأَرْمِي هُمُوْمِي مَعَ كَمٍّ مِن الدُّمُوْعْ

وَلأحْتَفِلَ، لو احْتِفَالاً مُتَأَخِّرَاً

بِعِيْدِ مِيلادِي مَعَكْ

بَدَلاً مِنْ احْتِفَالي وَحْدِي مَعَ شَمْعَةِ انْتِظَارِكْ.

لا القَلَمُ

ولا أَنَا،

ولا أَيُّ شَيءْ،

بِاسْتِطَاعَتِهِ تَسْطِيرَ الحِوَارِ الّذِي يَدُوْرُ في نَفْسِي الآنْ

فمَاذَا أَفْعَلْ؟

أَخْبِرْنِي يَا مَنْ تَقْذِفَ بي في مَهَبِّ النِّسْيَانْ

في كُلِّ مَرَّة

وَأَنْتَ بِالنّسْبَةِ لي كُلُّ الأَوْطَانْ.

مُؤْلِمٌ هَذَا الإِحْسَاس الذِي يَطرَحُ اسْتِفْهَامَهُ وَيَنَامْ

مَا عَلاقَةُ الرِّجَالِ بِالغِيَابْ

وَالنِّسَاءَ بِالبُكَاءِ وَبِالانْتِظَارْ؟