سَاعَةُ اللّقَاء
نَبَتَتْ بِذْرَةُ الانْتِمَاءِ، لَرُبّمَا في أَرْضٍ جَدْبَاءْ
أَكِيْدَةٌ أنَا بِأنّهَا لمْ تَنْبِتْ في مَكَانٍ صَحِيْح!
فَلاَ مجَالَ لِنُمُوّ بِذْرَةٍ في الصّحْرَاءِ أَبَدَاً!
قَبْلَ حُدُوْدِه
كُنْتُ أَنَا مِيْلاَدَاً لَهْ
فَأَقْسَمْتُ بِأَنْ يَتَرَعْرَعَ بَيْنَ حَنَايَا قَلْبِي وَفي حَصَانَةِ أَضْلُعِي
وَلَكِنّي فُوْجِئْتُ بِمَوْتِ القَلْبِ وَلَمْ أَجِدْ كَفَنَاً لَهُ، لِيَمُوْتَ "هُوَ" وَيَكُوْنَ كَفَنَهْ!
في حُدُوْدِه
فَاضَتْ عَيْنَايَ دَمْعَاً أَرّقَ العُشّاقَ وَانْحَنَيْتُ بِظَهْرِي أُقَبّلُ تُرْبَةَ قَبْرِهِ
وَمَا إنْ أَمْسَكْتُ بِحِفْنَةٍ مِنْهَا إلاَ وَأَتَى طَيْفُهُ مِنْ الوَرَى لِيَأخُذَ بِيَدِي
وَيَقْطَعَ عَلَيّ عَهْدَاً بِأَنّهُ سَيُلاَزِمَنِي، فَغَرِقْتُ فِيْهِ وَكَأَنّهُ البَحْرْ!
بَعْدَ حُدُوْدِه
قَبَّلْتُ الأَمْسَ وَأَهْدَيْتُهُ ذِكْرَى
وَشَنَقْتُ الحَاضِرَ لأَعِيْشَ لِلْغَدِ حَكْرَا.
وَرُفِعَ القَلَمُ، فَيَكْفِيْنِي نَزْفَاً وَأَلَمْ!