هَلْ تَقَلّدَ أحَدٌ مِنْكُمْ قِلادَةَ الهَذَيَانْ

مَعَ سَبْقِ الإصْرَارِ وَالتَّقَصُّدْ؟

إذَنْ، لأَجْلِ الهَذَيَان، سَأُرْسِلُ الحَرْفَ عَلَيْكُم مِدْرَارَاً،

وَ (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتاَبِيَهْ)

,

أَنَا حُلْمٌ يَهْطِلْ

لَهْفَةٌ تَرتَعِشْ

صَبَاحٌ مُنْكَسِرْ

لا،

بَلْ كُلُّ مَا تُريْدُهُ أَنْتْ

أَرْجُوْكْ، إرْفَعْ السَّمَّاعَةَ مِنْ فَضْلِكْ، وَلا تَتَحَدَّثْ

تَكْفِي أَنفَاسُكَ لتُطْفِئَ لَهِيْبَ الأَشْوَاقْ

عَلَى حِيْنِ أَلَمٍ، أَكَلْتُ الحُرُوْفَ أَكْلَةً هَنِيئَةْ

صَبَّتْ في مَصَبِّ العُرُوْقِ

لِتَبُثَّ الدَّمَ في قَلْبٍ مَاتْ

بَعْدَ أَنْ مَزِّقَتْهُ وَقَائِعُ الحَيَاةْ.

يَا صَدِيْقِي، كُتِبَ عَلَيْنَا أنْ نَكُوْنَ لِبَعْضِنَا

لا تَسَلْ كَيْفَ وَلمَاذَا!

وَلَكِنّي أَحْتَوِيْكَ دُوْنَ أنْ تَدْرِي وَلا أَدْرِي

أَتَنَفَّسُكَ مِنْ شُرُفَاتِ الصّبَاحْ

أُصَلِّي مِنْ خَلْفِكَ صَلاَةَ الجَمَاعَة

لأمْحُوِ مِنْ يَوْمِي ذُنُوْبَاً بِقُرْبِكْ

أَنْتَ وَحْدَكَ تَعَاوِيْذُ مَسَاءَاتي وَصَخَبَ حَيَاتِي

كَيْفَ لا أَحْتَوِيْكْ؟

امْضَغْ سُكَّرَةَ الأَحْلامِ، لتَنْسَى بهَا مَرَارَةَ الوَاقِعْ

وابْتَلِعْ حَبَّةً لِعِلاجِ الصُّدَاعْ، لِيُثَبّتَنَا العَالمُ أَجمَعْ

أَنَا وَأَنْتَ كَهَاتَيْن (وَضَمَمْتُ اصْبَعَيّ)

هَلْ لَدَيكَ تَفْسِيْرٌ لِكُلِّ ذَاكَ الالْتِصَاقْ؟

حَتّى تِلْكَ الأوْرَاقْ

أَبَت النَّشْرَ وَالتَّطَايُرَ في سَمَاءِ الخَلْقْ

إلا إذَا كُنْتَ أَنْتَ فَارِسَهَا.

,

حُبّي لَكَ أَثْبَتَتْهُ مِنْ اليَدَيْنِ الأَصَابِعْ

كُلُّ بَصْمَةٍ بهَا حُرُوْفُ اسْمِكْ

وَشَيءٌ يَشِي بي، لا أَعْرِفُ مَاهِيِّتَهْ

وَلَكِنْ يَا صَدِيْقِي، نَسِّني "أَنَا"

تِلْكَ الأَنَا، كُلُّهَا آهَاتٌ وأَنِينْ

أتَتْ عَلَيْهَا الأمْطَارُ السَّوْدَاءْ

فَتَرَكَتْهَا كَعَصْفٍ مَأكُوْلْ.

مَالَكَ لا تَرْجُو لهَا وَقَارَا

بَعْدَ أنْ أَحَبَّتْكَ جَهَارَا

وَرَقَصَت بِاسْتِعَادَتِكَ الصِّحَةَ رَقَصَاتِ الجُنُوْنِ بِعَزْفِ النَّبْضْ

وَلتَتِمَّ مَرَاسِيْمُ الاحْتِفَال، لا بُدَّ مِنْ وَقفَةْ

أتَعْلَمُ أنّ عَيْنَيَّ ذَبلَتَا! وَوِجْنَتيَّ ارتَخَتَا

وأَصْبَحَ وَجْهِي كَوُجُوْهِ المُتَشَرِّدِيْنْ

لا أَرْضَ تَحْوِي هَمِّي، وَلا سَمَاءَ تَنْتَشلَ ضَعْفِي

وَأَصْبَحْتُ قَابَ جُرْحَيْنِ أَو أَدْنَى

جُرْحٌ مِنِّي بِالخَوْفِ عَلَيْكْ