مِنْ هُنَا كَانَتْ بِدَايَةُ قِصَّتي، ومِنْ هُنَاكَ بَقِيَتْ نِهَايَاتُهَا،
كُلُّ مَا بِقَلَمِي مِنْ حِبرْ ٍ اعْتُصِرْ
إِلى مَتَى التّسَرُّعَ وَبَعْدَهُ طَلَبُ العُذْرْ
إِلى مَتَى؟ أَخْبِرْنِي.
أَيُّهَا القَابِعَ بَيْنَ سُطوْرِ مُذَكّرَاتي
يَا مَنْ اقْتَحَمْتَ بِلا رَحْمَةٍ هُدُوْءَ عَوَالِمِي
أَيُّهَا الزَّائِرَ الغَرِيْب؛
طُرُقَاتي إِليْكَ تَزْدَادُ بَعْثَرَةً يَوْمَاً بَعْدَ يَوْمْ؟
وَعُمْرِي أَوْشَكَ على الانْتِهَاءِ، والطرِيْقُ إليْكَ يَطُوْلُ
وَأَنْتَ تُكْمِلُ، لا مُبَالِيَاً، المَسِيْر
أتُريْدُ لي بِسَيْرِكَ الفَنَاءْ؟
رَجَاءً! تَابِعْ تعَثّرْ خُطْوَتِي
إِيْذَانَاً بِنِهَايَةِ قِصَّتي التي بَقِيْتُ مُكَافِحَةً مِنْ أَجْلِ إتْمَامِهَا
تِسْعَةَ عَشَرَ فَصْلاً
وَلَكِنْ! بِالقُرْبِ مِنْ بَلاطِكْ
أُسْدِلَ عَلَيْهَا السِّتَارُ
وَلمْ يَعُدْ بِيَدِيّ أيّ خَيَارْ
سِوَى لِكَلِمِي الانْتِحَارْ
وَحُلْمٍ لِرِحْلَةِ قِصَّةٍ أُخْرَى باخْتِصَارْ
سَتَبْدَأ فُصُوْلُهَا في لَيْلٍ مُوْحِشٍ بِظُلْمَتِهْ
لِتَنْتَهِي في وَضَحِ النّهَارْ
(زَخّةُ مَطَرٍ بِعَبِيْرِ الخُزَامَى)
عِنْدَمَا آذَنَ الغِيَابْ
بَعْدَ نَوْبَةِ عِشْقٍ، وَسَمِعْتُ لَحْنَاً أَشْعَرَنِي بِارْتِيَابْ
آنََاءَ الآلاَمِ وَأَطْرَافَ الاشْتِيَاقْ
كُنْتُ أَقُوْلُ:
ض
ا
ع
ا
لأ
مـ
ل
وَمُحِيَت القِصَّةُ قَبْلَ سُقُوْطِ الدَّمْعَةِ عَلَى أَرَاضِي الصُّمُوْدْ.