صَبَاحُكَ سُكَّرٌ يُسْكِرُكَ مِنْ أَنْفَاسِي المُتَقَطِّعَة

وَرَعْشَاتِ خَوْفٍ/ضَيَاعٍ لا تَنْتَهِي

مِثْلَ التي أَصَابَتْ جَسَدِي المُنْهَكْ

كَانَتْ المحْكَمَةُ قَاضِيَةً عَلَى طُفُوْلَتي

لمْ تَرْحَمْ شَتَاتي

ولمْ أَسَتَطِعْ مُقَاوَمَةَ سَيْلِ الآهْ

المُتَقَاذِفَ عَلَيَّ لأَبْدَأ بِالهَذَيَانِ دُوْنَ انْقِطَاعْ.

............

أَنْتَ كُنْتَ، لازِلْتَ حُلْمَاً، أُمْنِيَةً أَتَشَرَّبُهَا مَعَ الأُفْقِ صَبَاحَ/مَسَاءْ

وَإنْ أَنْهَيْتُهَا مَرّاتٍ لا تَنْتَهِي،

لا زَالَتْ تَبْدَأ بِكَ لِتَنْتَهِي إليّ

أَصَابِعُ الوَاقِعِ والعَقْلِ تُشِيْرُ إلى نِهَايَتِكْ

في مِنْهَجِ حَيَاتِي، وَأَصَابِعُ القَلْبِ والرُّوْحْ

تُشِيْرُ إلى بِدَايَتِكْ

 يَا مَنْ سَكَنَتْ نَفْسِي إِلَيْهْ.

............

أُرِيْدُ أحْبَارَاً أُخَرَاً، لأَكْتُبَ لَكَ سِيْرَة مُفَصَّلَة

عَنْ بِدَايَاتنا مُنْذُ مَايُقَاربُ الأَشْهُرْ

وُصُوْلاً إلى هَذِهِ النُقْطَةِ المحْصُوْرَة

التي وَضَعَتْني فِيْهَا تِلْكَ المحَاكَمَة.

لُغَةُ الجَسَدِ، التي لم أَكُنْ يَوْمَاً أُتْقنُهَا

حَتّى مَعَك أَنْتَ، بَاتَتْ بِالنّسْبَةِ لي هَاجِسَاً لا يَنْتَهِي

كَمْ مِنْ "هيَ" أَسْكنْتَهَا صَدْرَكَ ذَاتَ ليْلَة

وَكَمْ مِنْ قُبْلَةٍ انْهَلْتَ عَلَيْهَا وغَرِقْتَ في أنْفَاسِهَا

وَكَمْ مِنْ كَلِمَةِ "أُحِبُّكِ" قُلْتَهَا لتدْخُلَ بهَا أَجْوَاءً مُخَالفَة

وَكَمْ مِنْ فَاكهَة كَرَز كُنْتَ تَتَلَوَّى مَعَ أَكْلهَا

وبَعْدَ هَذَا كُلَّهُ سيَبْقَى حُبّي لَكْ.

............

سَأُحِبُّكَ وأُحِبُّكَ فأُحِبُّكَ وأُحِبُّكَ

وأَكتُبُكَ أَكثَرَ فَأَكثَرَ وَأَكثَرْ

بِالرَّغْمِ مِنْ تِلْكَ الأوْرَاقْ

التي سَقَطَتْ مِنْ مُعَانَاتِكْ

وَالتَقَطتْهَا إمْرَأةٌ مِنْ زَمَنٍ مَاضٍ

لتُعِيْدَ صِيَاغَتَهَا مِنْكَ وإليْكْ

رضِيْتُ بِعَاشِقٍ كَتَبَ مِرَارَاً وَتِكْرَارَاً

"أَنَا أَملُكُ قَلْبَاً مَثْقُوْبَاً،

لا أَسْتَطِيْعُ مُقَاوَمَةَ النِّسَاءْ"

عَلَى أَمَلِ أنْ أكُوْنَ تِلْكَ العَرُوْسْ

التي سَتَرْتَدِي ثَوْبَاً أَبْيَضَاً

لِتَرْقَعَ بِهِ ذَاكَ الثُّقْبَ إلى يَوْمِ الدِّيْنْ

لَكِنْ!

 عَلَى مَا يَبْدُو أَنَّ قُدْرَتَهَا وَهَنَتْ

وبَاتَتْ تَرَى ذَلِكَ الْلَوْنَ الأَبْيَضَ

سَوَادَاً مُتَكَدِّسَاً في أُفْقِهَا

كَانَتْ تَحْلُمَ بتَغْيِيِرِ شَخْصٍ

لمْ يُفَكِّرْ في تَغْيِيِرِ نَفْسِهْ

فَحَكَمَتَ عَلَى نَفْسِهَا بِأَنْ تَكُوْنَ غَبِيَّة

كَمَنْ سَبَقُوْهَا لِلغَبَاءْ

فَأَصْبَحُوْا هَبَاءْ

هِيَ الآنَ تَتَلاَشَى بِصَمْتٍ أَبْيَضْ

ولا تَرَى في الصُّوْرَةِ إلا أَنَاهَا المُتْعَبَة

تَكْتَسِي حُلَّةَ عَرُوْسٍ بِفُسْتَانٍ أَسْوَدْ

حِدَادَاً عَلَى لاشَيء