كُلُّ المَرَافئِ بَرْدٌ
وَصَدْرُكَ مَدِيْنَةُ الدِّفءِ
التي يَنْتَشِي فِيْهَا هَذَيَانُ رُوْحٍ وَغَيْمَةٍ يَتِيْمَة.
أُتَمْتِمُ مِثْلَ حَنِيْنِ القِطَطْ
بِوَبَرِ العِصْيَانْ
وَلا أَنَامْ
مُتَعَطِّشَةٌ لِلْحُلْمْ
أَخَافُ الأمْنِيَاتْ
أَكْتُبُ عَلَى أوْرَاقِ الجَوَى رِوَايَةَ النّوْرْ.
منْ يُجَمّع قِطَعِي المُغْتَرِبَة
في قَلْبِ جَسَدٍ يَحْوِيْني؟
لأَطْعَنَ أَسْئِلَتي
قَبْلَ أنْ تُوْلَدَ مِنْ رَحِمِهَا الإجَابَاتْ
جُذُوْرِي تَسْكُنُ في وَطَنٍٍ أبْعَدَ مِنْ المَاءْ
أَسْتَقِي مِنْ أنْهَارِكَ الفِرْدَوْسِيّة
حَدّ السُّكْرْ
وَتَنْتَهِيْ
وَلا أَكْتَفِي شُرْبَاً مِنْكْ
يَا شَرْقِيَّ الحَنَايَا
في عُذُوْبَةِ صِدْقِكَ سُيُوْفٌ تَتَكَسَّرْ
وَأَهدَْابُ ضَوْءٍ تَرْمِي نَظرَةَ طرْفِهَا
لِمُسْتَقْبَلٍ يَحْكِي جَمَالَنَا في خَارِطَةٍ
أَمَلُهَا التِّيْهُ وَوَهْجُهَا الضَّيَاعْ
كَمْ مَرَّةً أَتَيْتَني مُرْتَكِبَاً دَمْعَكَ الفَادِحْ
سَادِرَاً بهِ أَمْكِنَتي
تَدْخُلَ فيْهَا بِاسْتِبْدَادِكْ
وَيَخْتَرِقَني دَمُكَ الحَالِكَ الحُمْرَة
فَأَكْسِرَ قُيُوْدَ آهَاتِكْ
وَأَمُوْتَ عَلَى بَابِكْ
لأَضْمَنَ السِّجْنَ المؤَبَّدَ في قَفَصِ حُبِّكْ.
أتُصَدِّقُ أَنِّي لمْ أفْهَمْ أَيُّ جُنُوْنٍ أَصَابَنِي
وَجَعَلَني أتَعَمَّقُ في مَنْفَى الفَرَحْ
أَرفَعُ رَايَتي البَيْضَاءَ مُعْلِنَةً الاسْتِسْلامْ
لجُيُوْشٍ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ مِحْرَابِكْ
تَنْتَظرُ هَزِيْمَتي الفَادِحَة أَمَامَ صَبَابَةِ رُوْحِكْ
فَأُحِبّكَ
و
أُحِبّكَ
و
أ
ح
ب
كْ
رَجُلاً شَرْقِيَّاً
مَوْعُودَةٌ بنَهَارٍ مَعَهْ
لنْ تَغِيْبَ فِيْهِ الشَّمْسُ
وَلا لَيْلَة يَهْرُبُ فِيْهَا القَمَرُ غِيْرَةً منَّا
لِيَنْسَدِلَ الماءُ مِنْ سَارِيَةِ الوِدّ
نَبْعَاً يَقتُلُ العَاشِقِينَ غَرَقَاً
ولا يَبْقَِى مِنْ أَسْمَاءِهِمْ
في الكُتُبِ السَّمَاوِيِّةِ
سِوَى اثْنَيْنِ هُمَا
"أَنْتَ" و "أَنَا"