كَانَ وَعْدُنُا أنْ أَرْسُمَكْ عَلَى كُلِّ شُرُفَاتِ الأَمَلْ

لِيَعْبُرَ ضَوْءُ الشَّمْسْ

ذَاكَ الّذِي حُجِبَ اللّيْلَةَ بِيَدِكَ البَيْضَاءْ.

*

اسْقِنِي مِنْ مَطَرِكَ حَتّى الثُمَالَة

سَأشْرَبُ وأَشْرَبُ عَلِّيْ أَحْيَا كيَوْمِي الأَوَّلِ مِنْ جَدِيْدْ

بِابْتِسَامَةٍ تُقَدِّسُهَا الخُدُوْدْ.

*

لازَالَ عِطْرُكَ يسْكُنُ أَوْرِدَتي

يُضِيءُ الشُّمُوْعَ، يُشَكّلَ نَوْبَاتي وَتَعَثُّرِي أثْنَاءَ الخَطْو

ذَهَابَاً، لِقَبُوْلِ خَبَرِ فَرْحَتي.

*

ثَلاثَةُ فُصُوْلٍ أَبْعَدَتْني عَنْ أَحْضَانِكْ

كَسَتْني حُلَلَ الرَّبِيْعْ

وَفِتْنَةً سُرِقَتْ مِنْ الأورْكِيْدْ

وَضِيَاءً يَتَفَاعَلُ لِيُشْعِلَ طُفُوْلَةَ وَجْهِي

أَرَأيْتَ طِفْلَةً أَطَلّتْ مِنْ شُرُفَاتِ الأَمَلْ؟

*

أتُصَدّقُ أَنَّهَا أَنَا، عَلَى سَحَابَاتٍ مَنْفِيَّة

وَفي سَمَاءٍ سَابِعَةٍ بِلا أَجْنِحَة

*

نَهْرُ فِرْدَوْسِكَ الغَارِقُ في دَمِي

لازَالَ يَتَدَفّقُ ليَمُدَّني بِالحُبِّ

وَبخُطْوْطٍ عَجِيْبَةٍ تَكَوَّنَتْ عَلَى فِنْجَانِ قَهْوَتي

وَشَكّلَتْ طَلاَسِمَ يَصْعُبُ عَلَى قَارِئِي الفِنْجَانِ فَكَّ مَعَانِيْهَا.

*

بَعْدَ اليَوْمِ، سَأَهَبُ قَلَمِي المَكْسُوْرَ كُلَّ الفَرَحْ

ولَنْ أَتْرُكَ الكَلِمَات تَعْصِفُني كَالحِجَارَة

سَأُبَادِلهَا الترَاشُقَ حَتّى آخِرِ نُقْطَةٍ مِنْ دَمْ

وَلَنْ أَتْرُكَ حَنيْنَ سَحَابَتِكَ يَهْطل حُبّاً إلا عَلَيّ

بِصَوْتٍ شَحِيْحِ المَاءْ!

*

سَأبَِيْعُ الدُنيَا بمَنْ فيْهَا، وَالأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا،

لأَجْلِكَ أَنْتْ.

سَأُشَيّدُ القِلاَعَ، أُوَارِي الأبْوَابَ! أرَتِّلُ كُلَّ التَعَاوِيْذْ

لِتُضِئَ أقْمَارُ القُرْبْ

ولِنَرْقُصَ مَعَاً عَلَى سيمفُوْنِيَّةِ البَقَاءِ رقْصَةَ عِشْقٍ أَبَدِيَّة.

*

سَأَطْوِي بِكَ صَفْحَةَ الْمَاضِي السَّوْدَاءْ

وَأفْتَحُ بِكَ صَفْحَةَ الغَدِ البَيْضَاءْ

وآهٍ، "كَمْ أُحِبُّك"

انْطقْهَا مَعِي هُنَا، في كُلِّ الأَمْكِنَة إنْ شِئْتْ.